ابراهيم رفعت باشا

66

مرآة الحرمين

7 ريالات « برم » وذي الرحل الذي يركبه شخص واحد 6 ريالات منها ريال للشريف وآخر للمطوّف والمقوم فيبقى للجمال 4 ريالات أو خمسة . وأجرة الجمل من مكة إلى المدينة إلى ينبع كانت لذي الشقدف 33 ريالا مجيديا ويتبع ذلك نصف جمل لحمل المتاع ، وكانت لذي الرحل 32 ريالا منها 12 ريالا للشريف - جنيهان انكليزيان - وريال ونصف للمخرج « 1 » وريالان للمطوّف وريال للمتعهد ( المقوّم ) وريال للحكومة وربع ريال للرهينة ( كل قبيلة تقدم واحدا عنها تحبسه الحكومة حتى يصل الركب بسلام إلى الجهة التي يقصدها وتأخذ الحكومة ربع الريال في نظير ذلك ) فيكون الباقي للجمال من ذلك 1 / 4 15 ريالا أو 1 / 4 14 وأدهى من ذلك وأمر أنه يؤخذ من الجاويين أربعة جنيهات من كل حاج لا في مقابلة عمل ولكنهم لغناهم وتساهلهم يطمع في نقودهم ، وللمتعهدين طريقة في التخلص من الضرائب التي تدفع عن كل جمل مؤجر وذلك أنهم يتفقون مع كل حاج على عدد معين ولكن عند الخروج من مكة يحملون بعض العدد فقط أحمالا فوق الطاقة والباقي يخرج غير حامل شيئا فلا تؤخذ عليه الضريبة إذ يزعم المتعهد أنه غير مؤجر وبعد الخروج من مكة توزع الأمتعة على العدد المتفق عليه وكثيرا ما يتفقون مع الحاج على عدد معين يقدمونه في أول الأمر له ويتفقون على أجرته حتى إذا ما رحلوا أخذوا منه بعض ما اتفقوا عليه وأجروه لآخرين فيؤجرون الجمل مرتين ويتقاضون الأجرين - وانه وربك لظلم بين وطمع مرد - ثم هل سمعت بمثل هذه الضرائب القاسية التي يأباها الاسلام وينكرها أشدّ الإنكار ، إن غاية ما قرره الاسلام في نظام الضرائب 20 % لا في مال يكد الإنسان في تحصيله ويعرق فيه جبينه ، ولكن في أموال تقع في يد المرء بلا كد ولا تعب كالمعادن وكنوز الجاهلية ، ولكن لا تعجب من أعمال هؤلاء فالدين لغو على ألسنتهم لم يتمكن بعد من نفوسهم فتراهم يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ ولو علمت دولتا فرنسا والروسيا هذه المظالم التي يتكبدها الحجاج لما منعوا رعاياهم المسلمين عن الحج إذ لو حضروا ورأوا هذه المظالم بأعينهم لرغبوا عن الحج ولم يحدثوا

--> ( 1 ) الذي يتولى إخراج القوافل .